متابعة ـ منصة السودان ـ
نجح مدرب نادي الهلال الكنغولي فلوران إيبينغي من تقديم متميز مع فريق الكرة إذ أحرز بطولة الدوري السوداني قبل عامين ثم أحرز بطولة الدوري الموريتاني ووصل الى دور الاربعة في أبطال إفريقيا الموسم الماضي، رغم التحديات الكبيرة التى أحاطت بالنادي خلال العامين الماضيين بسبب توقف الدوري السوداني، ورغم المستوى الفني الممتاز الذي ظهر به فريق الكرة بنادي الهلال الا ان إدارة الفريق لم تنوي تجديد عقد المدرب الكنغولي ،حبث إقترب إنتهاء عقده ، ومن المتوقع أن يحدد النادي مصير المدرب خلال الأيام المقبلة
إجتماع حاسم للنادي خلال ساعات :
يترقب جمهور “الموج الأزرق” اجتماعًا حاسمًا ستعقده إدارة النادي خلال الساعات المقبلة لحسم عدة ملفات مهمة، على رأسها تقديم الشكر والتقدير لإيبينغي، الذي يُعتبر ثاني أكثر مدرب استمرارية في تاريخ الهلال خلال العشرين عامًا الأخيرة بعد أن أكمل عامه الثالث على التوالي في قيادة الفريق.
الجماهير غير راضية.. وفشل في التتويج الإقليمي
ورغم هذه الأرقام المميزة، إلا أن إيبينغي فشل في كسب ود الجماهير الهلالية. ويُعزى ذلك إلى إخفاقه في التتويج بلقب بطولة سيكافا الإقليمية، رغم ترشيحات واسعة كانت تُضع الهلال في صدارة الفرق المرشحة للفوز بأول لقب إقليمي في تاريخه، إلا أن الفريق اكتفى بالميدالية البرونزية بعد خروجه من نصف النهائي.
هذا الفشل، إضافة إلى شعور الجماهير بأن حصيلة المدرب لم تتناسب مع حجم الإنفاق الكبير من قبل إدارة النادي وتوفيرها لكافة متطلبات النجاح من تعاقدات نوعية ومعسكرات على أعلى مستوى، أسهم في تنامي حملة جماهيرية تطالب برحيله.
إستقلالية القرار الفني :
وبرغم الحملة الجماهيرية المطالبة بإنهاء التعاقد مع إيبينغي، إلا أن إدارة الهلال قررت عدم الانسياق وراء الضغط الشعبي مباشرة، وفضّلت اتخاذ القرار عبر مناقشات داخلية هادئة وعميقة لضمان الحفاظ على مبدأ استقلالية القرار الفني.
واستقرت الإدارة، منذ فترة، على فض الشراكة مع المدرب، لكن تأخر الإعلان الرسمي كان يهدف إلى عدم منح الجماهير الإحساس بأنها صاحبة القرار حتى لا تُخلق سابقة قد تؤثر مستقبلًا على القرارات الفنية والإدارية للنادي.
في سياق متصل، يُخطط نادي الهلال لخوض تحديات جديدة أبرزها دوري السوبر، الذي يسعى فيه الفريق إلى الظهور بقوة في الساحة القارية، وهو ما يستلزم، بحسب رؤية الإدارة، ضخ دماء فنية جديدة قادرة على ترجمة طموحات المرحلة المقبلة.
أميز المدربين وحقق علاث بطولات:
وبهذه الخطوة، ينهي فلوران إيبينغي مسيرته مع الهلال بعد ثلاث سنوات شهدت تقلبات كثيرة، بين نجاحات في الدوري والبطولات المحلية، وبين إخفاقات على المستوى الإقليمي، ما جعل نهاية العلاقة أشبه بقرار استراتيجي أكثر من كونه فنيًا فقط.
تأخر الإعلان الرسمي وحفظ الود :
ويبدو أن الطرفين – الهلال وإيبينغي – متفقان على أن نهاية الشراكة يجب أن تكون دون صدام أو تصعيد، وهو ما عكسه تأخر الإعلان الرسمي، حيث فضل النادي إنهاء العلاقة بشكل لائق يحفظ ماء وجه الطرفين، مع إشادة متوقعة من الإدارة بما قدمه المدرب خلال فترته.
ومن المتوقع أن يبدأ الهلال خلال أيام التحرك الفعلي نحو التعاقد مع مدرب جديد يقود المرحلة القادمة، وسط ترقب من الجماهير التي تأمل في رؤية هوية فنية مغايرة تعيد الفريق إلى المنافسة القارية بقوة وتحقيق إنجازات تُعادل حجم الاستثمارات الفنية الضخمة التي يبذلها النادي سنويًا.
