منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

مياه الخرطوم.. تحديات تواجه عودة جريان المياه في مجاريها

متابعة ـ منصة السودان ـ 

كشف المدير العام لهيئة مياه ولاية الخرطوم، المهندس محمد علي العجب، عن تعرض معمل تحليل المياه الرئيسي بمحطة المقرن للتدمير الكامل، وأكد أن المعمل الذي تبلغ قيمته مليون دولار دمرته قوات الدعم السريع خلال المعارك الدائرة بالعاصمة، مما أثر بشكل بالغ على قدرة الهيئة في مراقبة جودة المياه.

وأوضح العجب، أن الهيئة فقدت حوالي 454 آلية متحركة تشمل سيارات وصهاريج ورافعات وحفارات، ولم يتبق منها سوى 54 آلية فقط، معظمها متهالكة، ما تسبب في تعقيد عمليات التشغيل والصيانة اليومية للمحطاتـ، بحسب “سودان تربيون”.

وفي خطوة لاحتواء الكارثة، أشار العجب إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفرت قطع غيار بقيمة 77 ألف دولار، مع توقع وصول دفعة أخرى بقيمة 223 ألف دولار، في محاولة لإعادة تشغيل بعض المحطات الحيوية التي تعطلت منذ اندلاع الحرب.

أكد العجب أن كل محطات المياه في الخرطوم توقفت خلال فترة الحرب، باستثناء محطة المنارة بشقيها “52” و”القماير”، والتي كانت تشكل الشريان الرئيسي لتغذية العاصمة بالمياه. كما عادت لاحقًا محطة بيت المال للعمل من النيل مباشرة، ضمن ست محطات بدأت تدريجيًا استعادة نشاطها.

من بين 12 محطة مياه رئيسية في الخرطوم، عادت 6 محطات فقط للعمل بشكل جزئي أو كامل، بينها محطات الشجرة، الجريف، سوبا، جبل أولياء، وشمال بحري. إلا أن بعضها يعاني من مشكلات في التيار الكهربائي أو حريق في خطوط التوزيع، كما في حالة محطة جبل أولياء.

أفاد المدير العام بأن محطة المقرن، رغم أهميتها، عادت للخدمة بنسبة 30% فقط، وتخدم حاليًا جزءًا محدودًا من السكان. وأضاف أن محطة بري لا تزال خارج الخدمة تمامًا، فيما تسعى الهيئة لإعادة تشغيلها.

أبرز العجب أن محطة الخرطوم بحري من أكثر المحطات تضررًا، حيث دمر فيها 17,360 مترًا من الكوابل الكهربائية، و61 طبلون تشغيل، كما تم إغراق 3 طلمبات في نهر النيل. وتعرضت 9 محولات عالية السعة للتدمير، مما أثر بشكل كبير على قدرة المحطة في الضخ.

 

18 كسر تم اكتشافها مع ضخ المياه في ظل تحديات أخرى

أوضح العجب أن من أبرز التحديات الحالية هي أن شبكة المياه العامة مخفية، ولا يمكن معرفة حالتها إلا عند ضخ المياه، الأمر الذي كشف عن وجود 18 كسرًا في خطوط رئيسية في بداية تشغيل محطة المقرن، تحتاج إلى حفارات وآليات غير متوفرة حاليًا بسبب الخسائر.

 

محطة الخرطوم بحري، رغم دمارها، لا تزال تمد أحياء مثل الحاج يوسف، شمبات، الشعبية، الصافية، والدروشاب بالمياه، بفضل محطتي الضخ الفرعيتين “الصهريج” و”الحلفايا”، لكن الضخ يتم بشكل غير منتظم ويعاني من ضعف مستمر في الضغط.

وحذر العجب من تأثيرات البيئة المحيطة بمحطات المياه، حيث نمت الأشجار والحشائش بكثافة، ما يعيق أعمال الصيانة والوصول إلى المرافق، ويمثل خطرًا صحيًا إضافيًا على جودة المياه الموزعة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.