متابعة – منصة السودان –
قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن وعد بحل حرب أوكرانيا، خلال حملته الانتخابية، يواجه لحظة حاسمة في القمة التي يعقدها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بولاية ألاسكا الأميركية.
وأضافت أن ترمب يحب أن يُطلق على نفسه لقب «صانع الصفقات». وفي يوم الخميس، أقرّ بأن «قمة ألاسكا» عالية المخاطر ستُثبت هذا الادعاء بسرعة، وقال: «سنكتشف موقف الجميع، وسأعرف ذلك خلال الدقيقتين الأوليين، أو الثلاث، أو الأربع، أو الخمس دقائق»، وأضاف: «إذا كان الاجتماع سيئاً، فسينتهي بسرعة كبيرة. وإذا كان جيداً، فسنحصل على السلام في المستقبل القريب».
ويمثل الاجتماع مع الرئيس الروسي لحظة حاسمة لترمب، على الصعيدين الدولي والمحلي؛ إذ ادعى مراراً وتكراراً أن الحرب ما كانت لتحدث أبداً لو كان رئيساً في عام 2022، وأنه وحده يملك القدرة على إنهائها.
ويبدو أن سعيه المتزايد للتوصل إلى تسوية في أوكرانيا مدفوعٌ بحقيقة أن هذا التعهُّد كان جزءاً من كل خطاب انتخابي تقريباً ألقاه خلال سباقه إلى البيت الأبيض، العام الماضي.
وقال مايكل كيميج، أستاذ التاريخ في الجامعة الكاثوليكية الأميركية: «بطريقة ما، يفي ترمب بما وعد به، ويعتقد أنه يحقق نجاحاً باهراً في مجال الدبلوماسية».
كما يريد ترمب إثبات أنه صانع سلام عالمي، وهو ادعاء لا يمكن أن يصمد، إذا فشل في إنهاء أكبر غزو بري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
لكن، رغم كل الغضب الذي وجّهه ترمب للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بداية ولايته الثانية، يقف بوتين الآن عائقاً أمام التوصل إلى اتفاق، حيث يُكافح الرئيس الأميركي لإقناع الكرملين حتى بالموافقة على وقف إطلاق النار.
ومن شدة الإحباط، هدّد ترمب مؤخراً بفرض عقوبات إضافية على موسكو، إذا لم تُوافق على وقف إطلاق النار، وفرض رسوماً جمركية على الواردات الهندية لمعاقبة نيودلهي على شرائها النفط الروسي، وأدان الكرملين لمهاجمته أهدافاً مدنية.