بقلم د. محمد خير حسن محمد خير
يعتبر بنك الخرطوم شيخ البنوك السودانية وهو مسمي استحقه عن جدارة امداً طويلاً .. ولكني اظن وظني في هذا المقام اخشي يكون ظن يقيني أن هذا البنك إن استمر في بعض سلوكياته الإدارية للمنظومة وسلوكيات بعض منسوبيه علي النحو السائد حالياً فإنه سيُخرج هذا المسمي من محتواه الإيجابي الي مساحة سالبة سيكون لها ما بعدها في الأداء العام للبنك وهنا لن يظل البنك شيخ البنوك السودانية إنما سيدخل بنك الخرطوم الي مرحلة ( الشيخوخة ) بامراضها واعراضها وإفرازاتها..
ولعل القارئ الفطن يعلم تماماً أن البنك عبر مجهودات ضخمة وفذة قد بلغ ما لم يبلغه اي بنك آخر في الاستحواذ علي أكبر نصيب من العملاء واكبر حجم للودائع المصرفية بمختلف أنواعها بل وعبر تطبيق بنكك استحوذ بنك الخرطوم علي نصيب ضخم من الحركة التجارية بالبلاد علي مستوي القطاع العام والقطاع الخاص وهذه تحمد للادارات المتعاقبة علي البنك ومجالس إدارته وتحمد لهم كذلك انجازاتهم في مجال بناء قدرات البنك المالية والرسمالية والتقنية ليقوم بهذا الدور المحوري في الاقتصاد السوداني.
بيد أن هذه الانجازات وهذا التمدد وهذا الحجم بدلاً من أن يمثل مدخلاً لمزيد من الانجازات وجودة الخدمات أصبح مدخلاً لكثير من التجاوزات وتردي الأداء.. فكثافة عدد العملاء ادت الي بروز معاملات فظة من قبل كثير من الموظفين بمختلف درجاتهم الوظيفية تجاه عدد من العملاء والتي تولد إحساس لدي عامة العملاء أن البنك أصبح في غنيً عن حرصه علي إجتذاب مزيد من العملاء بل ويتملك من يذهب إليهم لفتح حساب أو طلب اي خدمة مصرفية إحساس كأنهم يمعنون في توفير ما ينفرهم عن طلب الخدمة أو الانضمام الي عملاء البنك .. بل قد يذهب المتخصصون في الشأن الإقتصادي الي ان إدارات البنك لم تعد معنية بإمر ال Quality Control إن كان فيما يتعلق بقدرات العاملين أو في مستوي جودة الخدمات أو أخلاقيات المهنة . فإن صدق هذا الأمر وكان هذا هو تفسير تلكم السلوكيات فذاك لعمري سيكون شكل من أشكال الجهالة الإدارية للمنظومة الحالية وسيكون للأمر ما بعده فيما يتعلق بتراجع أداء شيخ البنوك السودانية ولربما يقوده قريباً الي تشييعه الي مثواه الاخير غير مأسوفاً عليه..
ولعل الأرجح كذلك أن من انضموا حديثاً الي البنك ( الا من رحم ربي منهم ) لم تتوخي فيهم إدارات البنك في الرئاسة والفروع المختلفة ما كان يتم توخيه سابقاً فيما يتعلق بالقدرات والمؤهلات والمهارات والأخلاق المهنية ولذلك تولدت مثل هذه السلوكيات وهذا التردي الخدمي..
ولذلك يحتاج الأمر من إدارة البنك الي وقفة والي مراجعة والي تدابير رقابية صارمة تعيد الأمور الي نصابها ..
ولعله إن صحت المعلومات التي رشحت مؤخراً والتي لم الحظها في حسابي ذات الصلة باستقطاعات من حسابات المودعين بمبررات مختلفة والتي اشيع أن بنك السودان قد تدخل فيها وأمر برد ما تم استقطاعه من ودائع العملاء بغير حق .. إن صح ما ذهبت الي هذه المعلومات فإن ذلك سيكون كذلك احد افرازات ذلك الاغترار بالتوسع الهائل الذي تحقق للبنك وأنه يمكنه فعل ما يريد بودائع المودعين دون ضابط ولا رقيب ولا مراجع ولا مؤسسة عليا رادعة وتلك لعمري جهالة أخري تضم الي جهالاته الكثيرة ..
*كسرة:*
هناك أوجه شبه كثيرة بين بنك الخرطوم شيخ البنوك السودانية وشركة زين للاتصالات التي تدعي انها ( عالم ٌ جميل )
فهل أوجه الشبه تتعلق بالعدد الضخم للعملاء لدي المؤسستين؟؟؟!!! .. ام تتعلق أوجه الشبه بالبعد الإقليمي للمؤسستين فيما يتعلق بالرساميل والمساهمين؟؟؟؟!!!! ..
هل تتعلق أوجه الشبه بالمخاوف علي أداء الاقتصاد السوداني من البعد الإقليمي للمؤسستين لارتباط إحداها بدولة لها اياديها في الابتلاء العظيم الذي أصاب البلاد وارتباط الأخري بتسرب حجم مقدر جدا من النقد الأجنبي من البلاد بطرائق متعددة يهزم بعضها جزء مقدر من صادرات البلاد وسياسات سعر الصرف ؟؟!!!! ام يرتبط وجه الشبه بأنها مؤسسات لم تعد ( وطنية خالصة ) ؟؟؟؟؟!!!!.
