منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

وزارة التعليم العالي وجامعة الخرطوم يوضحون الحقائق حول قضية تزوير الشهادات

انتقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة الخرطوم ما ورد في بيان استقالة أمين الشؤون العلمية بالجامعة، البروفيسور علي عبد الرحمن رباح، من اتهامات تتعلق بـ”وصول طرف ثالث” إلى السجل الأكاديمي، ومحاولات تزوير شهادات جامعية، إضافة إلى التراجع عن مسار التحول الرقمي وإيقاف مشروع الشهادات الإلكترونية.

 

قالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إنها تابعت ما وصفته بـ”ادعاءات ومزاعم فنية وإدارية لا تعكس الواقع” وردت في بيان الاستقالة

 

وقالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إنها تابعت ما وصفته بـ”ادعاءات ومزاعم فنية وإدارية لا تعكس الواقع” وردت في بيان الاستقالة، مؤكدة التزامها بمبدأ الشفافية وحماية مصداقية منظومة التعليم العالي.

 

وشددت الوزارة، في بيان صادر بتاريخ 7 كانون الثاني/يناير 2026، على أن حماية قواعد بيانات الدولة إجراء سيادي، مشيرة إلى اضطلاعها بدورها عبر إعادة تشغيل النظام المركزي للقبول لـ172 مؤسسة تعليم عالٍ، وتزويدها ببيانات الطلاب والخريجين، إلى جانب توفير الورق التأميني بالتعاون مع شركة مطابع السودان للعملة. وذكرت أن هذه الخطوات مكنت الجامعات من استخراج الشهادات وتوثيقها عبر مراكز توثيق موزعة في ولايات الجزيرة وكسلا والبحر الأحمر ونهر النيل وأم درمان.

 

وأوضحت الوزارة أنه، وبناءً على طلب رسمي مكتوب، قامت عقب اندلاع الحرب بتزويد أمانة الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم بنسخ كاملة من بيانات الطلاب والخريجين لضمان استمرارية العمل، مؤكدة أنها تطبق آليات تأمين عالية الموثوقية لحماية البيانات ولا تتعامل مع أي جهات خارج الأطر الرسمية، ما “ينفي تمامًا” الادعاء بحدوث اختراق لبيانات الطلاب عبر الوزارة.

 

وأضاف البيان أن أمين الشؤون العلمية المستقيل كان قد رفض، قبل الحرب، إيداع شهادات تفاصيل خريجي الجامعة في قاعدة البيانات المركزية بدعوى “الاستقلالية”، الأمر الذي انعكس سلبًا على استخراج شهادات التفاصيل بعد اندلاع الحرب. واعتبرت الوزارة أن هذا “يؤكد عدم صحة طرحه”، لافتة إلى أن الاستقلالية ذاتها “تخلى عنها” لاحقًا بطلبه من الوزارة تزويد الجامعة ببيانات المقبولين والخريجين عقب الحرب، وهو ما أتاح استئناف العمل وفتح نافذة استخراج الشهادات العامة.

 

وأكدت الوزارة التزامها الصارم بالتحقق من سلامة الوثائق والشهادات الأكاديمية، موضحة أن موقفها من الشهادات الإلكترونية يستند إلى أسس فنية ورقابية، تشمل رفض المستندات غير المؤمنة، وعدم اعتماد ملفات (PDF) التي تتضمن أختامًا وتوقيعات ممسوحة ضوئيًا لافتقارها إلى معايير الأمان الرقمي.

 

وبموجب تعميم رسمي صادر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، ألزمت الوزارة جميع مؤسسات التعليم العالي بإصدار الشهادات ممهورة بتوقيعات وأختام حية، وهو ما قالت إنه قوبل باعتراض من أمين الشؤون العلمية المستقيل.

 

وأكدت الوزارة أن المنصة الوطنية المركزية الموحدة للتحقق من الشهادات “ليست خيارًا”، بل تمثل الإطار الوحيد لترسيخ سيادة الدولة على السجلات الأكاديمية ومكافحة التزوير، بوصفها حقًا حصريًا للوزارة وفق أحكام القانون. وأشارت إلى أن التحقق يتم عبر ربط مؤسسي بين وزارة التعليم العالي ووزارة الخارجية والسفارات السودانية، من دون أي تعامل مع شركات أو جهات خاصة.

 

من جانبها، قالت جامعة الخرطوم إن البروفيسور علي عبد الرحمن رباح شغل منصب أمين الشؤون العلمية خلال الفترة من 2022 إلى 2026، وخلالها أصدر ما يقارب عشرة آلاف شهادة، “من دون ثبوت أي حالة تزوير” في أي شهادة صدرت في تلك الفترة.

 

لفتت جامعة الخرطوم إلى وجود “خلط” عند البروفيسور بين عمليتي استخراج الشهادات والتحقق منها، موضحة أن لكل منهما جهة مختصة ومسؤوليات محددة

 

وأكدت الجامعة، في بيان اطلع عليه “منصة السودان”، أنها تحتفظ بسجلات أكاديمية “على درجة عالية من الخصوصية والتأمين”، ولم تشهد طوال تاريخها اتهامات بتزوير الشهادات.

 

ولفتت إلى وجود “خلط” عند البروفيسور بين عمليتي استخراج الشهادات والتحقق منها، موضحة أن لكل منهما جهة مختصة ومسؤوليات محددة. وانتقدت الجامعة “الغموض” الذي صاحب بعض ما ورد في منشور أمين الشؤون العلمية المستقيل، ولا سيما الإشارة إلى “طرف ثالث” من دون تحديد، معتبرة أن ذلك “ألقى بظلال سالبة على منسوبي وخريجي الجامعة والمجتمع، ووضع الجامعة في خانة الاتهام”.

 

وأوضحت الجامعة أن استخراج الشهادات يخضع لإجراءات صارمة تمر بعدة مراحل ومن خلال جهات إدارية وأكاديمية متعددة، تنتهي بتوقيع أمين أمانة الشؤون العلمية. كما شددت على أن التحقق من الشهادات يتم عبر تواصل الجهات المعنية بتوظيف الخريجين مع الجامعة، ويخضع لإجراءات دقيقة عبر أمانة الشؤون العلمية، مشيرة إلى أن أمين الشؤون العلمية المستقيل كان قد شكل لجنة ثانية للتحقق من الشهادات في وقت سابق.

 

واختتمت جامعة الخرطوم بيانها بالتأكيد على أن “حماية بيانات طلابها وخريجيها مسألة لا تقبل المساومة، وهي من صميم الأمن القومي للبلاد”، معلنة عزمها اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية حيال ما نُشر وتداول من اتهامات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.