متابعة – منصة السودان
في كل زمان حين تغيب المعاني، يعلو صخب الخلاف، فينشغل الناس ببعضهم أكثر مما ينشغلون بما يهددهم جميعآ.
فتتحول المجتمعات من ساحات تعاون وتراحم إلى ميادين جدل وتخاصم، وتصبح الكلمة وقود للفتنة، والنقل بغير تثبت شرارة تشعل الخصومات.
لذلك قال الله تعالى: (الفتنة أشد من القتل).
وهنالك من يزرع الفتنة بين الشعب السوداني بنشر مفاهيم:
أنت فلول، وأنت قحاتي، وأنت كوز، وأنت دعامي، وأنت وأنت، حتى يتفكك الشعب.
نحن في مرحلة لا بد أن ننبذ الانقسام وشخصنة المواقف، ونعيش الهم الأول “الوطن”
وأيضآ نترك القبلية والجهوية ..هذا “عبد”، وهذا “حلبي” وهذا “جلابي” ويكون همنا الوطن وبناء الوطن.
_وما نراه اليوم في مختلف مستويات المجتمع وأطيافه في السودان من نزاعات أسرية واجتماعية وتراشق بالاتهامات، ليس إلا امتدادآ لذات السلوكيات الصغيرة التي لو تُركت تنمو لأصبحت نارآ تحرق مجتمعآ بأكمله.
_وقد حذر النبي ﷺ من هذه الظواهر حين قال:
(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرآ أو ليصمت)
فالكلمة الطيبة أو الصمت الحكيم يقي المجتمع من الشرور، بينما الحديث غير الموفق يسهم في نشر الفتن ووقوع الناس في الشقاق.
_إن ما يحدث ذكرني بأيام الحرب، فحتى تحت رباط الخوف الذي جمع الناس، كانت الفتنة تمشي على قدمين.
ففي أحد أيام الحرب كنا نجلس في الصباح في الخيمة في الشارع ننتظر وصول من يريد المساعدة ونستقبل الناس، فإذا بعدد من أخواتنا الجنوبيات.
كن قد لجأن إلينا أثناء الحرب طلبآ للأمان، بينهن من جاءت مسلمة، وفيهن من أسلمت وهي بيننا ومن علئ دينها، فخصصنا لهن بيتين أقمن فيهما فترة يسودها الاستقرار.
المزيد من المشاركات