بقلم :امين الجاك عامر المحامي
في زمن الوسائط الحديثة، درج الناس على تبادل الرسائل الصباحية،والتفقد، وبث عبارات الود والدعاء.وحين تفتح هاتفك، تجد سيلًا من الرسائل الفردية والجماعية؛ قد تسمح لك الظروف بالرد عليها، وقد يتأخر الرد أحيانًا. غير أن الثابت شرعًا أن السلام سُنّة مستحبة، وردّ السلام واجب، لقوله تعالى:
﴿وَإِذَا حُيِّيْتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86].
واليوم،وعلى غير العادة، وصلتني رسالة عبر تطبيق واتساب من صديقي الدكتور مكي الطيب، الذي لم ألتقِ به منذ أيام قليلة، رغم أن الجلسة المسائية كانت تجمعنا يوميًا مع نفر طيب من السودانيين في حديقة العكّاسة بعجمان، في أجواء من الألفة والحميمية التي اعتاد عليها السودانيون أينما حلّوا.
كانت الرسالة عبارة عن ملصق بسيط، لكنه عميق الدلالة، يُنبئ بأن اليوم هو أول أيام شهر شعبان لعام 1447هـ، وقد تضمّن مقولة للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله، أوردها في كتابه فتح الباري، قال فيها:
«كان المسلمون إذا دخل شعبان أكبّوا على المصاحف، وأخرجوا الزكاة».
توقفت كثيرًا عند هذا الملصق، وتأملت عبارته، فوجدته مختلفًا عن سائر الرسائل الصباحية؛ لما يحمله من معانٍ عميقة نحن في أمسّ الحاجة إلى استحضارها والتذكير بها. وقبل أن أردّ على صديقي الدكتور مكي الطيب في خاصّ بريده، عملًا بقوله تعالى: ﴿فحيّوا بأحسن منها أو ردوها﴾، وجدتني مدفوعًا لكتابة هذا المقال، لما أيقظته هذه العبارة في داخلي من ذكريات جميلة وماضٍ عزيز.
المزيد من المشاركات